جمهورية السودان - بلد التنوع والتاريخ العريق، مهد الحضارات وموطن الشعوب الأصيلة
أطلق اسم السودان على الجزء الذي يقع جنوب الصحراء الكبرى الأفريقية، والذي يمتد من المحيط الأطلسي غرباً إلى البحر الأحمر والمحيط الهندي شرقاً. بينما يقصد بهذا الاسم الآن الرقعة التي تقع جنوب مصر، وبالتحديد الجزء الأوسط من حوض النيل.
جمهورية السودان دولة عربية أفريقية تمثل نسيجاً اجتماعياً متفرداً بمختلف الثقافات والأعراق والسحنات، قل أن توجد في أي مكان في العالم.
يتشابك التاريخ المبكر لمملكة كوش، الواقعة على طول منطقة النيل في ما يعرف الآن بشمال السودان، مع تاريخ مصر القديمة، التي كانت متحالفة معها سياسياً على مدى عدة عصور ملكية. بحكم قربه من مصر، شارك السودان في التاريخ الأوسع للشرق الأدنى، حيث كانت الحلقات الأكثر شهرة هي الأسرة الخامسة والعشرون وتنصير الممالك النوبية الثلاث (نوباتيا، مقرية، وألوديا) في القرن السادس.
نتيجة للتنصير، تعتبر اللغة النوبية القديمة أقدم لغة نيلية صحراوية مسجلة (أقدم السجلات التي يرجع تاريخها إلى القرن الثامن) في تكييف الأبجدية القبطية. بينما كان الإسلام موجوداً بالفعل في ساحل البحر الأحمر السوداني والأراضي المجاورة منذ القرن السابع.
شكل مؤتمر الخريجين في عام 1938م كواجهة اجتماعية ثقافية لخريجي المدارس العليا في السودان، ولكنه سرعان ما نادى بتصفية الاستعمار في السودان ومنح السودانيين حق تقرير مصيرهم.
استمرت الجهود حتى اجتمع البرلمان السوداني في 19 ديسمبر 1955م وأعلن استقلال السودان، وطالب دولتي الحكم الثنائي بالاعتراف بالسودان دولة مستقلة. وتم الجلاء ورفع العلم السوداني في 1 يناير 1956م.
يسود السودان المناخ المداري الذي يتميز بارتفاع درجات الحرارة في معظم أيام السنة، ويتدرج من جاف جداً في أقصى الشمال إلى شبه رطب في الجنوب. المناخ صحراوي وشبه صحراوي في شماله (الولاية الشمالية، شمال كردفان، وشمال دارفور)، وماطر في الأوسط وفي جنوبه.
غالب أرضه سهول منبسطة مع وجود مرتفعات في الشرق، وسلسلة جبال النوبة، وجبال مرة في الغرب. ويقع بين خطي عرض 8.45° و 23.8° شمالاً، وخطي طول 21.49° إلى 38.24° شرقاً.
تتراوح معدلات الأمطار السنوية ما يقارب الصفر في أقصى الشمال إلى 500 ملم إلى 1000 ملم في جنوب السودان، حيث يلعب نهر النيل بروافده المختلفة دوراً حيوياً في حياة السودان الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وفي العلاقات الخارجية.
تستغل مياه النيل وروافده في توليد الكهرباء من خزانات الروصيرص، وسنار، وخشم القربة، وجبل أولياء، ومروي، وفي الملاحة وصيد الأسماك. ويقدر مخزون المياه الجوفية بحوالي (900) مليار متر مكعب من المياه الصالحة لأغراض الري والاستخدامات المدنية.
نظام الحكم لا مركزي، وتتمثل مستويات الحكم في الآتي:
يوجد في السودان 18 ولاية، ولكل ولاية خصائصها وطبيعتها الخاصة.
عاصمة السودان هي الخرطوم، وتسمى بالعاصمة الثلاثية، حيث تتكون من ثلاث مدن هي:
تقدر الثروة الحيوانية بالسودان (حسب تقدير العام 2011م) بنحو 103,278,000 رأس.
موزعة على أقاليم السودان المختلفة بنسبة:
تساهم أشجار الهشاب والطلح في تشكيل جانب من ثروة السودان الغابية، حيث تبلغ المساحة المزروعة بأشجار الهشاب (40,120) فدان تنتج في المتوسط (15,200) مليون طن، وأشجار الطلح (64,210) فدان تنتج حوالي (3,450) مليون طن في العام.
وإنتاجية الأخشاب (11,250) متر مكعب منشور، و(141,450) متر مكعب حريق. بينما يبلغ متوسط إنتاج الفحم بالجوال في العام (1,772,541).
يبلغ إنتاج المعادن بالطن سنوياً حسب إحصائيات 2005م:
يوجد في السودان (17) مطاراً منها (6) مطارات دولية أكبرها مطار الخرطوم الدولي، والذي تنتظم الدراسات الآن لنقل موقعه وإعادة تشييده، و(11) مطاراً محلياً تتوزع في ولايات السودان المختلفة.
يبلغ عدد المهابط حالياً (63) مهبطاً في أنحاء السودان المختلفة.
البحر الأحمر هو منفذ السودان الملاحي إلى العالم الخارجي، وبه موانئ بورتسودان، وسواكن، وأوسيف، وبشائر. ويتميز ساحل البحر الأحمر بوجود الشعب المرجانية التي تأوي أصنافاً مختلفة من الحياة البحرية النادرة.
السودان دولة ثرية بمواردها، حيث يمثل البترول، والثروة الحيوانية، والصمغ العربي، والقطن، والحبوب الزيتية، والذهب موارد رئيسية لخزينة الدولة.